ينظم مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان فرع صلالة الملتقى السنوي السادس عشر حول (التحكيم في العقود الإدارية) خلال الفتره من 11-14سبتمبر 2011 صلاله – سلطنة عمان.
لقد تطور التحكيم وقوانينه وأصبح هو القضاء الأساسي للتجارة الدولية بينما القضاء الوطني أصبح هو الإستثناء لأن للتحكيم مميزات عدة منها السرعة والسرية إلا ان ميزته الاساسية والاهم هو انه قضاء دولي يتمثل فيه الطرفان بقاض يختاره هو بنفسه فإرادة الاطراف هي السمة الاساسية لذلك .
لذا فان التحكيم يلعب دورا مهما في الفصل في المنازعات بشكل عام التي منها منازعات العقود الإدارية، ففي كثير من الدول نصت قوانين التحكيم على جواز اللجوء إلى التحكيم في العقود الإدارية، منها على سبيل المثال القانون الفرنسي في بعض العقود الإدارية كعقود بعض المؤسسات الصناعية والتجارية كما في قانون 9 لعام 1975م، وكذلك العقود الإدارية المبرمة مع شركات أجنبية، وكذلك في القانون المصري فقد صدر القانون رقم 9 لسنة 1997م والذي ينص على ( وبالنسبة لمنزاعات العقود الإدارية يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة ولا يجوز التفويض في ذلك)،وفي الكويت نص القانون رقم 11/95، في المادة الثانية الفقرة الثالثة بما يأتي: الفصل في طلبات التحكيم التي يقدمها الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة ضد الوزارات أو الجهات الحكومية أو الأشخاص العامة في المنازعات التي تقوم بينهم، وتلتزم هذه الجهات بالتحكيم ما لم تكن المنازعة قد سبق رفعها أمام القضاء.
كما أن هناك غرفاً وهيئات تحكيمية على المستوى الدولي تُصدر قرارات تحكيمية في منازعات العقود الإدارية، إلا أن المتتبع لمسيرة التحكيم في المملكة العربية السعودية يجد أن غالب القرارات والأحكام التحكيمية تكون حول المنازعات التجارية التي تكون بين التجار بسب أعمال تجارية أصلية أو تبعية أو تكون في منازعات بين الشركاء، إلا ان بعض الدول تطرقت الى عدم جواز التحكيم في العقود الإدارية، لذا في هذا البرنامج نسلط الضوء على مشروعية التحكيم في العقود الإدارية والنظم التي تشابهه في الفقه الإسلامي والقانون. وبيان حكم اللجوء إلى التحكيم .






